من هو فتحي جنيح؟ تفاصيل قضية فساد نجيب بن اسماعيل والطيب راشد،
من هو فتحي جنيح،
فتحي جنيح ويكيبيديا،
قضية فتحي جنيح،
مدة حبس فتحي جنيح،
تصدر اسم رجل الأعمال التونسي فتحي جنيح عناوين الأخبار في تونس، بعد تورطه في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة. فقد كشفت التحقيقات عن شبكة معقدة ضمت رجال أعمال ومسؤولين قضائيين، وأفضت إلى صدور أحكام قضائية وُصفت بالتاريخية، لتشكل محطة مفصلية في مسار مكافحة الفساد في البلاد.
من هو فتحي جنيح
يعد فتحي بن التركي جنيح من رجال الأعمال المعروفين في تونس، وتُشير بعض المصادر إلى أنه أصيل مدينة الجم التابعة لولاية المهدية. ارتبط اسمه بأنشطة تجارية متعدّدة، منها تجارة المعادن، وقد وُصف في بعض القضايا السابقة بأنه “مهرب نحاس” من جهة سوسة، ما يعكس طبيعة نشاطه التجاري في مجالات تتصل بالتصدير والاستيراد.
بدأ اسمه يبرز في وسائل الإعلام منذ عام 2017 حين تم إيقافه في إطار حملة وطنية على الفساد، بشبهة ارتكاب مخالفات مالية وديوانية. وفي العام التالي، أُلقي القبض عليه مجددًا بتهم تتعلق بالتصريح المغلوط في القيمة وتبييض الأموال، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا لتقوده إلى القضية الكبرى التي غيرت مسار حياته بالكامل.
قضية الفساد الكبرى التي تورط فيها فتحي جنيح
القضية التي أعادت اسم فتحي جنيح إلى الواجهة كشفت عن تورط شبكة من رجال الأعمال والقضاة في عمليات يُعتقد أنها هدفت إلى التأثير على مسار قضايا قضائية لصالح أطراف محددة.
أبرز الأطراف المشمولة في القضية:
فتحي جنيح – رجل أعمال.
نجيب بن إسماعيل – رجل أعمال وشريك في الملف.
الطيب راشد – الرئيس الأول السابق لمحكمة التعقيب، وهي أعلى هيئة قضائية في تونس.
قاضٍ معزول – تورط بدور الوسيط في بعض المعاملات المشبوهة.
وفق التحقيقات قدّم كل من جنيح وبن إسماعيل مبالغ مالية كبيرة تجاوزت 3 ملايين دينار تونسي إلى الطيب راشد، مقابل تدخله في ملفات قضائية تخصهما. وقد أظهرت الأدلة وجود معاملات مالية ومراسلات تثبت التنسيق بين الأطراف المعنية، مما دفع القضاء إلى توجيه تهم خطيرة تتعلق بـ:
تكوين وفاق بغاية غسيل الأموال.
تقديم وقبول الرشاوى.
التدليس ومسك واستعمال مدلس (تزوير الوثائق واستعمالها).
إقرأ أيضاً: من هو نجيب بن اسماعيل ويكيبيديا | عمره، سجنه، تفاصيل قضية نجيب بن اسماعيل
الأحكام القضائية الصادرة على فتحي جنيح
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها النهائية، في 28 أكتوبر 2025، التي جاءت على النحو التالي:
فتحي جنيح رجل أعمال 30 سنة سجن.
الطيب راشد الرئيس الأول السابق لمحكمة التعقيب 30 سنة سجن.
نجيب بن إسماعيل رجل أعمال 27 سنة سجن.
قاضٍ معزول مسؤول قضائي سابق 20 سنة سجن.
وصفت الأوساط القانونية هذه الأحكام بأنها من أشد الأحكام في تاريخ قضايا الفساد المالي في تونس، لما شملته من رموز كانت تنتمي إلى أعلى هرم السلطة القضائية. وقد رأت فيها منظمات المجتمع المدني خطوة هامة نحو تكريس مبدأ المساواة أمام القانون وتعزيز استقلالية القضاء.