ما هي الهوية البصرية الجديدة السورية؟ كل ما تحتاج لمعرفته،
ما هي الهوية البصرية الجديدة السورية،
ما هي الهوية البصرية للدولة،

في خطوة رمزية تهدف إلى إعادة تشكيل صورة الدولة السورية وتعزيز الشعور بالوحدة الوطنية والانتماء، أُعلن رسميًا عن الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية في الثالث من يوليو 2025، ضمن احتفالات مركزية في ساحة الجندي المجهول بدمشق، رافقتها فعاليات جماهيرية في مختلف المحافظات، تحت وسم #هوية_تجمعنا، ما شكل نقلة نوعية في المشهد الرمزي السوري بعد عقود من اعتماد الرموز التقليدية.
تغيير الشعار الوطني من العقاب إلى الشاهين
أحد أبرز مكونات الهوية البصرية الجديدة هو استبدال شعار العقاب الذي كان يرمز للجمهورية بشعار جديد يحمل صورة طائر الشاهين، والذي تم اختياره كرمز للقوة والرؤية والسيادة، وهو تغيير يهدف إلى التعبير عن انطلاقة جديدة تتجاوز رموز الماضي نحو مستقبل أكثر تماسكًا وانفتاحًا. وقد تم تصميم الشعار الجديد بعناية ليحمل في جوهره عناصر مستوحاة من الثقافة السورية وتاريخها، مع المحافظة على الألوان الوطنية والدرع المركزي الذي يعكس علم الاستقلال.
توحيد الرموز وتجديد الوثائق الرسمية والعملة
يشمل مشروع الهوية البصرية الجديد إطلاق تصاميم جديدة لكافة الوثائق الرسمية مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر ودفاتر العائلة، إضافة إلى تحديث العملة الوطنية بفئات وأشكال جديدة تتمتع بخصائص أمان متطورة، إلى جانب توحيد الشعارات الرسمية للوزارات والهيئات الحكومية، بل ويمتد المشروع ليشمل الرموز الرقمية المستخدمة على الإنترنت مثل إيموجي العلم السوري، مما يعكس رغبة الدولة في تقديم صورة عصرية وموحدة على المستويين المحلي والدولي.
هوية بصرية سورية بتصميم تراكمي يعكس الأصالة والتجدد
قاد مشروع الهوية البصرية الجديدة فريق متكامل من المصممين والمؤرخين والخبراء بقيادة المصمم وسيم قدرورة، وبمشاركة أكثر من 4000 متطوع من مختلف التخصصات، لضمان خروج التصميم النهائي بشكل يعكس التنوع الثقافي السوري ويوازن بين الأصالة والابتكار. وقد تم اعتماد آلية تصميم تشاركية تدمج البعد التاريخي مع الحاضر، في محاولة لتجسيد روح سوريا الحديثة التي تحترم ماضيها وتطمح إلى مستقبل مستقر.
اقرأ أيضاً: شركة المها للإنتاج الفني القصة الكاملة لشركة الإنتاج التي أعادت الدراما التاريخية إلى الواجهة
تفاعل شعبي ورسمي مع إطلاق الهوية الجديدة
لقيت الهوية البصرية الجديدة تفاعلًا واسعًا بين الأوساط الرسمية والشعبية، إذ رأى فيها البعض خطوة ضرورية لإعادة بناء مؤسسات الدولة بصريًا وتوحيد رموزها، بينما أبدى آخرون تحفظهم بشأن التخلي عن بعض الرموز القديمة المرتبطة بتاريخ سوريا. ومع ذلك، يبقى الهدف الأساسي لهذا المشروع هو خلق رمز جامع يعكس تطلعات السوريين ويجسد تطور مؤسسات الدولة في مرحلة ما بعد الحرب.