ليلى عسلاوي ويكيبيديا: سيرتها الذاتية ومعلومات تُكشف عنها لأول مرة،
ليلى عسلاوي ويكيبيديا،
القصة الكاملة لرئيسة المحكمة الدستورية الجزائرية ليلى عسلاوي،

عادت ليلى عسلاوي إلى دائرة الضوء في الجزائر بعد تعيينها في يوليو 2025 رئيسة للمحكمة الدستورية، في خطوة سياسية لافتة عززت حضورها بعد سنوات من الغياب، وتأتي هذه العودة لتعيد إلى الواجهة إحدى أبرز الشخصيات السياسية التي تركت بصمة خلال تسعينات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمها بقرارات مصيرية خلال الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد، كما عرفت بمواقفها الحادة تجاه التيارات الإسلامية، وبمساندتها القوية لحقوق المرأة.
ولادة ونشأة ليلى عسلاوي
ولدت ليلى عسلاوي في الجزائر العاصمة وتعود أصولها إلى عائلة جزائرية عريقة، درست في الجزائر قبل أن تتابع مسيرتها الأكاديمية والقانونية، وقد أظهرت منذ سنواتها الأولى ميولا فكرية حادة، جمعت بين الانضباط القانوني والتوجهات الجمهورية المحافظة، مما ساعدها على شق طريقها في هرم السلطة خلال إحدى أكثر الفترات حساسية في تاريخ الجزائر السياسي.
تكوين ليلى عسلاوي العلمي والمهني
تحمل ليلى عسلاوي شهادة في الحقوق، وسبق أن شغلت منصب أستاذة جامعية متخصصة في القانون، كما تولت مناصب عليا في وزارات حساسة أبرزها وزارة الشباب والرياضة ووزارة التضامن الوطني، وكانت عضوة بارزة في الحكومة التي قادها سيد أحمد غزالي، وقدمت استقالتها في العام 1994 لأسباب وصفت حينها بأنها سياسية ومبدئية مرتبطة بالأزمة الوطنية.
مواقف ليلى عسلاوي السياسية
اشتهرت ليلى عسلاوي بموقفها الحازم من وقف المسار الانتخابي في يناير 1992، وهو القرار الذي أوقف تقدم الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد فوزها بالجولة الأولى من الانتخابات التشريعية، وقد كانت من أبرز المدافعين عن هذا القرار الذي دعمته المؤسسة العسكرية وقتها، ما جعلها خصما شرسا للحركة الإسلامية السياسية، في وقت كانت البلاد تعيش أزمة أمنية خطيرة عُرفت لاحقا بالعشرية السوداء.
انسحاب ليلى عسلاوي ثم عودتها للساحة السياسية
بعد استقالتها من الحكومة غابت ليلى عسلاوي عن الساحة السياسية لسنوات، لكنّها لم تبتعد عن الشأن العام، حيث واصلت الكتابة في قضايا حقوق المرأة والحريات المدنية، خصوصا في تسعينات القرن الماضي، وعادت مجددا في أعقاب الحراك الشعبي عام 2019، حين دعمت مطالب الشعب في الإصلاح، كما أشادت بدور الجيش ودعت إلى الاستماع لصوت الشارع، وقد شكل ذلك بداية عودتها التدريجية للمشهد الوطني.
تعيين ليلى عسلاوي في المجلس الوطني ثم المحكمة الدستورية
عينت ليلى عسلاوي في عام 2020، ضمن الثلث الرئاسي في المجلس الوطني، وذلك بموجب الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وجاء اسمها إلى جانب أسماء وازنة مثل عبد المجيد بن قداش، وعمار عبد الحميد باهي، ومحمد بلحاج، وفي 8 يوليو 2025، صدر قرار جمهوري بتعيينها رئيسة للمحكمة الدستورية، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في الجزائر، مما اعتبر انتصارا لمسيرتها الطويلة وتقديرا لمواقفها السابقة.
رؤيتها القانونية ومواقفها من القضايا المعاصرة
تتميز ليلى عسلاوي برؤية قانونية صارمة تقوم على احترام المؤسسات وفصل السلطات، وتؤمن بدولة القانون وتطبيق الدستور حرفيا، كما أنها معروفة بمواقفها المتشددة من التيارات المتطرفة، في مقابل دعمها المتواصل لقضايا تمكين المرأة، وتحديث منظومة التشريع بما يتلاءم مع تحولات المجتمع الجزائري، وقد أبدت آراء واضحة في مسائل العدالة الانتقالية والحريات الفردية.
لمزيد من المعلومات عنها اقرأ: من هي ليلى عسلاوي ويكيبيديا رئيسة المحكمة الدستورية في الجزائر