حقيقة محاولة اغتيال أحمد الشرع.. ماصحه الأنباء المتداوله عن إحباط المخابرات العراقية محاولة اغتيال الرئيس السوري،
حقيقة إحباط المخابرات العراقية محاولة إغتيال أحمد الشرع،
حقيقة محاولة اغتيال أحمد الشرع،

أثارت تقارير إعلامية نشرتها بعض الصحف اللبنانية والعراقية جدل واسع خلال الأيام الماضية، بعد زعمها أن الاستخبارات العراقية أحبطت مخططًا كان يستهدف اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، ورغم أن الخبر لاقى انتشارا واسعا على بعض المنصات الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن غياب التأكيدات الرسمية، والنفي الذي صدر لاحقا عن السلطات السورية، يفتح الباب أمام التساؤل حول مدى صحة هذه المزاعم وخلفياتها المحتملة.
حقيقه محاولة اغتيال أحمد الشرع
في منتصف سبتمبر 2025، نشرت صحيفة النهار اللبنانية تقريرا نقلا عن مصدر أمني عراقي، يفيد بأن الأجهزة الاستخباراتية العراقية تمكنت من رصد معلومات دقيقة قبل حوالي ستة أشهر تتعلق بمخطط لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، ووفق ما ورد في التقرير، فقد تمّ نقل هذه المعلومات إلى الجانب السوري في حينه، ما مكّن الأمن السوري من إحباط العملية قبل وقوعها.
وتضيف الصحيفة أن المؤامرة لم تكن مقتصرة على محاولة اغتيال فردية فقط، بل كانت جزءا من خطة أوسع لتفجير الوضع الطائفي في سوريا، من خلال تنفيذ سلسلة من الهجمات الانتحارية والتفجيرات في مناطق تضم أقليات دينية وإثنية، بما في ذلك الجنوب السوري والساحل وريف دمشق.
كما نقلت تقارير أخرى عن مصادر أمنية عراقية قولها إن هناك تعاون استخباراتي وثيق بين بغداد ودمشق منذ بداية العام الجاري، ركّز بالدرجة الأولى على تتبع تحركات خلايا نائمة عبر الحدود، وضبط عمليات تسلل لعناصر إرهابية من العراق إلى الداخل السوري عبر معابر غير رسمية في دير الزور والبوكمال.
موقف الحكومة السورية
بالتزامن مع انتشار التقارير حول محاولة الاغتيال، أصدرت وزارة الإعلام السورية بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع حدوث أي محاولة لاستهداف الرئيس الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى محافظة درعا، ووصفت الوزارة تلك الأنباء بأنها "خالية من الصحة، وتفتقر إلى أي دليل واقعي"، معتبرة أنها تأتي في إطار "محاولات مشبوهة لبث الفوضى والتشويش على الحالة السياسية المستقرة نسبيا في البلاد".
وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن زيارة الشرع إلى درعا سارت وفق الخطة، وشهدت لقاءات مع قادة مجتمعيين وشخصيات سياسية، ولم تسجل الأجهزة الأمنية أي خرق يُذكر أو تهديد مباشر، واعتبر مراقبون أن هذا النفي لا يخلو من رسائل سياسية، إذ تسعى دمشق لطمأنة الداخل والخارج بشأن قدرة النظام الجديد على حفظ الأمن في عموم البلاد، لا سيما في ظل استمرار محادثات المصالحة الوطنية ورغبة الدولة في إعادة المهجّرين والمستثمرين.
من هو أحمد الشرع
يشغل أحمد الشرع منصب الرئيس السوري في مرحلة انتقالية حرجة، جاءت بعد سنوات من الحرب والانقسام، وانهيار نظام بشار الأسد، تولّى الشرع السلطة ضمن تفاهمات محلية وإقليمية، مدعومًا من قوى سياسية وعسكرية سعت لتوحيد البلاد وإعادة بناء الدولة السورية، وقد أكد في أكثر من مناسبة أن أولوياته تتمثل في استعادة وحدة الأراضي السورية، ودمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيد الجيش الوطني، بالإضافة إلى تحقيق السلم الأهلي ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات.
في هذا السياق ينظر إلى الشرع على أنه شخصية توافقية نسبيا، لا تنتمي إلى أطراف الصراع المتطرفة، ويحظى بدعم نسبي من أطياف واسعة من السوريين، لا سيما في الجنوب ودمشق وبعض المناطق الكردية، هذا التوازن الحرج جعله هدفا محتملاً لقوى إقليمية أو جماعات متطرفة تسعى لإعادة خلط الأوراق داخل سوريا.